ايغيرملولن: مرافق عمومية آيلة للسقوط والمنتخبون خارج التغطية

توجد المرافق العمومية بمنطقة ايغيرملولن التابعة للنفوذ الترابي لجماعة الركادة بإقليم تيزنيت، في وضعية متردية في غياب أي التفاتة من طرف المسؤولين في المجلس الجماعي.. فالمستوصف الوحيد بالمنطقة، الذي بني بفضل سواعد السكان، أغلق أبوابه مند خمس سنوات، لكونه مهدد بالانهيار بسبب قلة الصيانة، مما دفع الممرض الى طلب اللجوء في المكتب الفرعي للحالة المدنية، الذي ليس في أحسن حال، اذ يتهدد الانهيار عدة أجزاء من سقف البناية، التي خضعت بعض مكاتبها للتهيئة مؤخرا، في حين ظلت مكاتب أخرى تنتظر دورها في التهيئة بدون جدوى.. وفي خارج المكتب تتجمع الكلاب الضالة، لأن المقر غير مسيج بسور خارجي ولا يتوفر على عون يتولى مهام الحراسة والنظافة، رغم مرور ثلاثة عقود على إنشائه..

أما الوكالة البريدية، فهي لا تحمل من صفات وكالات البريد سوى الاسم، ذلك أن مسيرها يشتغل في محل صغير مملوك للجماعة القروية، سقفه مهدد بالانهيار في أية لحظة، ولا يتوفر على أدنى التجهيزات المكتبية من مكتب وكراسي وأدوات العمل الضرورية من حاسوب وطابعة وغيرها… وأكثر من ذلك غير مرتبط بالتيار الكهربائي، الضروري لتشغيل مختلف الاجهزة الضرورية في تقديم الخدمة البريدية للمرتفقين من طرف مسير الوكالة، الذي يتلقى تعويضا هزيلا من بريد المغرب لا يتجاوز مبلغ 700 درهم شهريا، في حين لا تخصص له الجماعة القروية التي تتبع لها الوكالة البريدية، أي تعويض يذكر، رغم أنه يقدم خدمات عمومية الى المواطنين ويلعب دور ساعي البريد يوزع البريد على سكان الدواوير..

وضعية المرافق العمومية في ايغيرملولن تحتاج التفاتة جدية من المجلس القروي للركادة، خصوصا من طرف ممثلي المنطقة بالمجلس الجماعي، الذين لا ينصتون لمشاكل وانتظارات السكان ولم يحركوا ساكنا لإيصال هموم المواطنين الى المسؤولين، لأن معظمهم يقيم خارج المنطقة، وهو أمر ينطبق أيضا على بعض أعوان السلطة كما هو الحال بالنسبة الى مقدم دوار أفراو، الذي يقيم في مركز أولاد جرار، الى جانب زميله مقدم دوار ايت الطالب يحيا، الذي يستقر بدوره خارج النفود الترابي لمقر عمله…

في الماضي، كانت ايغيرملولن محط نزاع القبائل المتنافسة خصوصا السملاليين والجراريين، لكون المنطقة تمتاز بموقع استراتيجي يسمح بمراقبة سهل أزغار وسهل تازروالت، ما حول المنطقة الى ساحة حرب لمجموعة من المعارك بين الايليغيين والجراريين، أشهرها معركة العركوب سنة 1842م التي قتل فيها أمير ايليغ علي بن هاشم… أما الآن، فهي منطقة تخلى عنها الله وتخلى عنها المسؤولون والمنتخبون، وصارت مجرد محطة انتخابية للساسة الجراريين، الذين يتذكرونها كلما هبت رياح الانتخابات..

اضف تعليق