انطلقت يوم الجمعة 16 شتنبر الجاري بمركز أنزي فعاليات مهرجان تركانين في دورته الأولى. ويهدف المهرجان المنظم من طرف جمعية تيتريت للثقافة والفن بشراكة مع جماعة أنزي وبدعم من المجلس الإقليمي، الى نفض الغبار عن شجرة اركان، التي تعرضت لتهميش لعقود طويلة… وتميز حفل افتتاح الدورة الأولى، المنظمة تحت شعار “اركان: الثروة والرمز”، بغياب السلطات الإقليمية والمنتخبون بسبب تزامن التظاهرة مع أجواء الانتخابات، حيث اقتصر الافتتاح على المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة الذي أعطى إشارة انطلاق فعاليات مهرجان تركانين، من خلال افتتاح معرض منتوجات اركان بمشاركة عدد من التعاونيات والجمعيات المشتغلة في المجال… كما أقيمت ندوة علمية حول موضوع اركان شجرة تتجدد بقاعة مركز الاستشارة الفلاحية بانزي بمشاركة نخبة من الباحثين والتقنيين… وهكذا قدم المهندس محمد سليماني عرض حول واقع شجرة اركان والمخاطر التي تتهددها وآفاق تطوير زراعة هذا النوع من الأشجار المعمرة ،التي ينفرد بها المجال الطبيعي لسوس الغربي وهي شجرة أصبحت مثمرة بعدما كانت غابوية، وتمتاز بصفات كثيرة فوائد جمة، حيث تتأقلم مع قلة التساقطات وتتحدى الظروف المناخية القاسية وتحارب زحف التصحر، مضيفا أن غابة اركان فقدت ثلثين من مساحتها في ظرف خمسين سنة الأخيرة، وصارت لا تتجاوز مساحتها 800 ألف هكتار… وهو تراجع يعزى الى قلة التساقطات وتدخل الإنسان بقطع الأشجار للاحتطاب والرعي الجائر وجني الثمار، حيث أصبح الطلب يفوق العرض من الأشجار.. وتطرق العرض كذلك الى طرق تكثير أشجار اركان وهي نوعان تكثير بدري يقوم على زرع بذرة لكن هدا النوع يعطي أشجار غير متجانسة لأنها مختلفة جينيا ثم تكثير خضري يقوم على زرع غصن أو فرع من شجرة ويعطي شجرة لها نفس المواصفات الشجرة الأم.. وشدد المتدخل أن تطور البحث العلمي، الذي لم ينطلق في مجال اركان إلا قبل عقد من الزمن، كفيل بابتكار أحسن التقنيات لتكثير الشجرة وتوفير شتائل صالحة للغرس…
وفي الجانب الفني والترفيهي، كان جمهور انزي والمناطق المجاورة على موعد عروض للفروسية التقليدية بمشاركة عدة سربات من مناطق مختلفة، وفي مساء نفس اليوم نظمت سهرة فنية للطرب الامازيغي بمشاركة الفنان العربي امغران ومحمد بوالهوا والفكاهي شاوشاو والديدجي سرحان…..



اضف تعليق