أعلنت إدارة جمعية مهرجان تيميزار للفضة، بشراكة مع المجلس البلدي لتيزنيت عن احتضان المدينة للنسخة السابعة لمهرجان الفضة في الفترة الممتدة ما بين 28 يوليوز المقبل والفاتح من غشت 2016، وذلك تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد، تحت شعار: “الصياغة الفضية.. هوية، إبداع وتنمية”. وتتميز نسخة هذه السنة بعزم إدراة المهرجان على إحياء بعض التقنيات الحرفية القديمة في الصياغة الفضية، والتي لم تعد متداولة نتيجة غياب الحرفيين المتمرسين المحافظين عليها، ما دفع إدارة المهرجان إلى تجديد روح الإنبعاث في بعض التقنيات حفاظا على الذاكرة التقليدية والحرفية للمنطقة.
وتكريسا لهذا المبدأ، انتجت إدارة المهرجان شريطا توثيقيا لتقنية “النيال” وهي تقنية عبرية إرتبط وجودها بالمنطقة بوجود اليهود المغاربة، حيث تعرضت للنسيان نتيجة هجرة اليهود المغاربة، وعدم نقلها للحرفيين المغاربة، باستثناء حرفي واحد، عملت إدارة المهرجان على توثيق خصوصيات هذه التقنية عبر شريط فيديو مترجم إلى 4 لغات، تضم كل من الامازيغية والعربية والفرنسية والاتجليزية.
وتروم هذه التجربة إلى نقل هذه التقنية إلى الأجيال المقبلة عبر تأهيل العنصر البشري المحلي وتجنيده للحفاط على الموروث الثقافي وكذا الحرفي للمنطقة والذي يشكل مدخلا للتنمية الإقتصادية والاجتماعية لممارسي الصياغة الفضية بالمنطقة.
كما يهدف المهرجان، المنظم من طرف جمعية تيميزار وبدعم من المجالس المنتخبة وعدد من الشركاء العموميين والخواص، إلى تشجيع الحرف اليدوية المحلية، خاصة صياغة الفضة، التي تعتبر موروثا تاريخيا وحضاريا، ورمزا لقيم الجمالية والإبداع بالمنطقة، ورافدا تنمويا يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية.
ويكرس مهرجان “تيميزار” مدينة تيزنيت كعاصمة لصياغة الفضة بالمغرب، إذ تتميز عن باقي المدن بصناعة الحلي بأشكالها التقليدية وبتجلياتها الثقافية العميقة، ولعل هذا البعد الرمزي للفضة هو ما يعطى قيمة مضافة للصناع التقليديين المحليين المعروفين بمهارتهم وإبداعاتهم الخلاقة، كما يوجد بمدينة تزنيت حاليا ما يفوق 150 محلا لبيع الحلي، موزعة على عدد من القيساريات المركزية بساحة المشور الشهيرة، وكذا مجمع الصناعة التقليدية.



اضف تعليق