مهرجان “تيميتار” وسياسة التمييز بين الإعلاميين

مرة أخرى يخلف مهرجان “تيمتار” الموعد مع التاريخ، بالنظر لتعامله الذي اعتمد المحاباة والتمييز بين الإعلاميين الحاضرين لتغطية ومواكبة فعاليات المهرجان وعاش ممثلوا الإعلام الامازيغي بالخصوص وكأنهم غرباء بمنطقتهم، وهم الذين قصدوا المدينة من الرباط للقيام بواجبهم المهني بكل مهنية واحترافية.. لكن للأسف عوض تسهيل مأموريتهم وتقديم كل الدعم المعنوي واللوجيستيكي لهم لأداء رسالتهم الإعلامية وتقريب سهرات المهرجان للمستمع والمشاهد المغربيين وجدوا سلسلة عراقيل ومطبات عجزوا على تجاوزها رغم احترافيتهم وحسهم المهني المرهف، وأحسوا بنوع من التمييز مقارنة مع طريقة تعامل منظمي المهرجان مع باقي القنوات التلفزية  بالخصوص لدرجة أن البعض يهيأ إليه أن الإعلام الامازيغي غير مرغوب فيه في المهرجان، فتجد كل الاهتمام للقناة الثانية ومثيلتها الأجنبية أو تلك التي تتواجد بطنجة…. وزاد من تدمر ممثلي وسائل الإعلام الامازيغي ظروف المبيت التي يعيششون فيها طيلة أيام المهرجان ظروف عصيبة وغير مريحة مقارنة مع زملائهم الإعلاميين الآخرين المنعمين بظروف أفضل وأحسن وزادت المشاكل تعقيدا الى درجة عرقلة عملهم ومنع بعض التقنيين  التابعين للشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة المغربية من التجوال بين شاحنة النقل التلفزي وبقية فضاءات المهرجان رغم توفرهم على بادجات من المفروض أن تسمح لهم بأداء واجبهم المهني علما أن القناة الامازيغية ومن اجل دعم المهرجان وتشجيعه كانت قد قررت نقل مجموعة من السهرات الفنية الخاصة بالمهرجان لكنها وجدت أمامها سلسلة من العراقيل فبعد نقلها سهرة الفنان احوزار مباشرة وبجودة عالية كان من المقرر أن تنقل بعدها مباشرة سهرة الجزائري بيمول لكن منظمي المهرجان اقروا بضرورة الاستمتاع لفقرات فنية لفرقة ددجي قبل سهرة الفنان لجزائري وهو ما لم يكن ممكنا للقناة الامازيغية وحرمت بذلك إدارة المهرجان الجمهور المغربي من الاستمتاع بسهرات تيمتار. ينضاف الى ذلك عدم تمكين طاقم الاذاعة الوطنية قسم تمازيغت من وسائل العمل وهم الذين كان من المقرر أن ينقلوا بشكل مباشر مجموعة من السهرات الموسيقية وأمام استحالة بقائهم بدون وسائل العمل الضرورية عادوا في نفس اليوم أدراجهم للرباط .
هذا فيض من غيض بالنسبة لما عاشه الإعلام الامازيغي بالخصوص  من مشاكل  وعراقيل من منظمي مهرجان تيمتار، الذي ربما يستهويهم الإعلام الأجنبي والإعلام المفرنس أكثر من الإعلام الامازيغي الذي يؤكد الهوية المغربية، ومنظمي المهرجان الذين يبذرون المال العام بلا حسيب ولا رقيب، لم يكلفوا نفسهم عناء الاعتذار لمكونات الإعلام الامازيغي الوطني، واذ تفكر مجموعة من الفعاليات الإعلامية والجمعيات الامازيغية إصدار بيان استنكاري وتنديدي لطريقة التعامل اللامسؤول لمنظمي المهرجان مع مكونات وممثلي الإعلام الامازيغي الوطني .

اضف تعليق