
نظمت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية يوم الأحد 7 فبراير الجاري لقاء دراسيا بتزنيت حول موضوع “اكال” بين مافيا نزع الأرض وسياسة نهب الثروة.. أية مقاربات لحماية وتدبير المجال الترابي؟ بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين..وهكذا تناولت مداخلة الأستاذ لحسن بنواري النائب البرلماني عن دائرة تيزنيت المواثيق الدولية ذات الصلة بحماية أملاك الشعوب الأصلية منها الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية وهو إعلان غير ملزم للدول، والاتفاقية 169 للشعوب الأصلية والاتفاقية الدولية ضد الميز العنصري، وأكد المتدخل على أن المواثيق المذكورة تضمن التصرف الحر في الثروات الطبيعية وحق الشعوب الأصلية في الحكم الذاتي وحقها في الحماية من الإجلاء القسري من أراضيها وحق الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة كلما تعلق الأمر بنزع ملكية الأراضي، لكون الحق في الأرض يتقاطع مع الحق في الحياة، باعتبار أن نزع الأرض يعني نزع مصدر عيش السكان..وتطرق الأستاذ احمد ارحموش رئيس الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية الى الإطار القانوني لعمليات تحديد الملك الغابوي وهو إطار يستند على ظهائر تعود الى الفترة الاستعمارية وتحديدا من سنة1912 الى 1933 حيث صدر أول نص تشريعي سنة 1912 يحدد الوضعيات المختلفة للأملاك العقارية.. وأضاف المحامي بهيئة الرباط أن أول شيء قامت به فرنسا بعد احتلال المغرب، هو إصدار مرسوم إنشاء معهد الدراسات البربرية لتدريس كوادرها اللغة الامازيغية لتسهيل التواصل مع الأهالي، ثم إصدار قانون الملكية العقارية لنزع الملكية من المواطنين والقبائل.. ورغم مرور نصف قرن على استقلال المغرب لازالت القوانين الاستعمارية سارية المفعول ولم تتم مغربتها أو تعديلها وصارت المندوبية السامية للمياه والغابات تستغلها لنزع ملكية الأراضي من أصحابها في العديد من المناطق، وهي العملية التي بلغت أوجها خلال الفترة من 2012 الى 2016 حيث خططت المندوبية لنزع ملكية 15 مليون هكتار من الأراضي…
كما تميز اليوم الدراسي المنظم من طرف فيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالاستماع الى تجارب بعض التنسيقيات المناضلة ضد نزع ملكية الأراضي في جهة سوس ماسة حيث سلط ابراهيم افوعار رئيس تنيسقية ادرار في اشتوكة ايت باها الضوء على تجربة التنسيقية في الترافع لدى الجهات المسؤولة لوقف عملية تحديد الملك الغابوي، حيث تقوم المندوبية السامية للمياه والغابات باستعمال مراسيم مزورة في العملية، مراسيم يتم تفعيلها بمجرد إحالتها على الأمانة العامة للحكومة دون انتظار تأشير رئيس الحكومة عليها كما يقتضي القانون.. وأكد افوعار أن جلسات الحوار التي جمعت التنسيقية مع كل من وزير الداخلية ورئيس الحكومة لم تثمر عن أية نتائج ايجابية.. ومن جانبه تناول العربي عروب عن تنسيقية SOS أكلو تجربة النسيج الجمعوي في جماعة اكلو ضد تحديد الملك الغابوي الذي يهم خمسة مواقع، منها موقع تم تحديده مساحته 17 هكتار وموقع بوشتي وموقع موانو وتلال ايصوح وبوغنجا في الشريط الساحلي…
كما ألقيت خلال اللقاء الدراسي شهادات لبعض المتضررين من نزع الأراضي سواء من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات في إطار عملية تحديد الملك الغابوي أو من طرف مافيا العقار التي تلتجئ الى حيل وأساليب ماكرة لانتزاع الأملاك من أصحابها بتواطئ مع بعض المسؤولين الفاسدين….



اضف تعليق