ويرى ‘عمر الشرقاوي’ أساتذ العلوم السياسية، أن عقد المجلس الوزاري بالعيون، له دلالات سياسية قوية، فعقد المجلس الملكي بالعيون يعني وضع عاصمة الجنوب في مكانها المرموق وطنيا، واعلان نهاية الاحتكار الرمزي لبعض المدن على عقد المجالس الوزارية.
فبعدما كسر تقليد عقد المجالس الوزارية بالعاصمة الرباط، التلحقت عدد من المدن الكبرى بالعاصمة الرباط التي استحوذت على عقد أكثر نسبة من اجتماعات أعلى مؤسسة دستورية بنسبة 43 في المائة أي ما يعادل 7 من اصل 16 مجلس وزاري ترأسه الملك في عهد حكومة بنكيران الحالية.
فيما كان حظ مراكش 18 في المائة بعد احتضانها لثلاث مجالس وزارية متبوعة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء والعاصمة العلمية فاس ب12 في المائة بعد ظفرهما بمجلسين ثم عروس الشمال طنجة والشرق وجدة اللتين استضافتا مجلسا وزاريا لكل منهما.
ثانيا: عقد المجلس الوزاري بالعيون يعد ترتيبا على ماسبق امتيازا دستوريا بالنظر لقيم المجلس وهو أم المجالس الدستورية التي تتكفل برسم الخطط والسياسات الاستراتيجية للدولة كما ينص على ذلك الفصل 49 من الدستور.
ثالثا: عقد المجلس الوزاري بالعيون ليس سلوكا محايدا أو فرضته اكراهات الأجندة الملكية بل هو اختيار محسوب يراد به حمل إشارات ورسائل قوية للتيارات الانفصال والقائمين على قصر المرادية الداعمة لهم بكون الأقاليم الصحراوية ليست مكان مفعول به لقرارات يصدرها المركز بل مكان يساهم في صنع السياسات الوطنية التي يمتد مفعولها من طنجة الى الكويرة.
رابعا: ينجم عن ذلك أن عقد المجلس الوزاري بالعيون يؤكد ان الأقاليم الجنوبية ليست فقط سلوك لتثبيت الموقف الإجماعي من قضية الصحراء المغربية بل يتوخى ادخال هاته المنطقة في السلك العادي لتدبير الشأن العام.
خامسا : عقد المجلس الوزاري بالعيون هو بمثابة إعطاء تجسيد عملي للطموحات الملكية لتنمية الاقاليم الجنوبية التي عبر عنها بشكل صريح خطاب المسيرة في ذكراها الأربعين.
سادسا : عقد المجلس الوزاري بالعيون رسالة لمحاصرة مناوشات المحكمة الأوربية في انتظار إصدار حكمها الاستئنافي رسالة مفادها ان الاقاليم الجنوبية جزء من مصادر وموارد الخيرات الوطنية وليس تلك الصورة الاستغلالية التي يريد البعض تسويقها.



اضف تعليق