استطاعت كلثوم بوعسرية، العداءة المنحدرة من أسا الزاك، أن تحقق، بفوزها الأحد الماضي بالدورة الـ13 لماراطون بيروت الدولي، انجازين أولهما على المستوى الشخصي، باعتبار أن هذا الماراطون هو الأول الذي تشارك فيه، والثاني على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط باعتبارها أول امرأة من المنطقة تفوز بهذا السباق، منذ انطلاقته سنة 2003. وقد احتفت وسائل الإعلام اللبنانية ببوعسرية، إذ خصصت لفوزها بهذا الماراطون، الذي حاز هذه السنة على التصنيف الفضي من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حيزا على صفحاتها الرياضية، خاصة وأنها اقتربت بفارق بسيط من تحطيم الرقم القياسي للسباق من فئة السيدات، فضلا عن كونها أول سيدة عربية تفوز به.
واعتبرت نفس المصادر أن دورة 2015 لماراطون بيروت حقق إنجازا “غير مسبوق” منذ انطلاقته، تمثل في تحطيم العداء الكيني جاكسون ليمو في فئة الرجال للرقم القياسي الخاص بالسباق وتحقيق المغربية كلثوم بوعسرية “إنجاز أول امرأة عربية تحرز لقبه”.
وعبرت بوعسرية، ضمن تصريح صحفي، عن فخرها واعتزازها بالفوز بهذا السباق، خاصة وأنه تزامن مع الاحتفالات بالمسيرة الخضراء، مهدية الفوز للمغاربة من طنجة الى الكويرة.
وقالت بوعسرية إنه، وبالرغم من التوجس الذي راودها، خاصة من مشاركة عداءات قويات خاصة من اثيوبيا وروسيا وتغيير مسار الماراطون (195ر42 كلم)، تمكنت من تجاوز هذه الحواجز، بفضل عوامل منها تشجيع الجمهور اللبناني والتشابه بين طقس لبنان والمغرب والتنظيم الجيد لمنظمي السباق.
وأكد مدرب العداءة، بوبكر رزقي، في تصريح مماثل، أن بوعسرية، التي تدربت، بالخصوص، بمدينتي إفران وبومية، استطاعت بفضل اللياقة البدنية التي تتمتع بها، من تجاوز حاجز “التحفظ” من الماراطون، وخاضت السباق بثقة بالرغم من المنافسة الشرسة للعداءات الإثيوبيات.
وبعد أن أبرز أن هذا الفوز يؤهل بوعسرية للمشاركة في الألعاب الأولمبية، أشار رزقي الى أن العداءة ستشارك السنة المقبلة في ماراطون طوكيو وماراطون باريس.
وقطعت العداءة المغربية مسافة الماراطون، الذي شارك فيه أزيد من 37 ألف عداء وعداءة، في ساعتين و36 دقيقة وخمس ثوان. وتقدمت بوعسرية على الاثيوبيتين ميزيريت ابيباياهو (26ر36ر2)، وبيزونيش اورغيسا (07ر42ر2). بينما يوجد الرقم القياسي لهذا الماراطون في حوزة العداءة الاثيوبية مولاهابت تسيغا التي حققته السنة الماضية بزمن 12ر29ر2.



اضف تعليق