كثر القيل والقال و التكهنات عن الإذاعة، المنطقة الخضراء الوحيدة بالمدينة التي تزود الساكنة بالأوكسجين، أيت ملول المدينة التي تلوت أكثر مما تلطف، وتوسخ أكثر مما تنظف، البرهان روائح كريهة في كل مكان، غياب مناطق خضراء بالمدينة وسيادة ثقافة الياجور، دليل على عدم استيعاب المسؤولين لمعنى سياسة المدينة التي يجب أن توفر فضاء مناسبا للعيش الكريم يضمن الحق في بيئة سليمة أولا. كلام كله قيل وأحداث وقعت بعد عملية الزبر والتنقية التي يتزعمها عامل الإقليم ورئيس المجلس البلدي حسب بعض المصادر الصحفية، والتي أوقفتها مصالح المياه والغابات، لكونها لا تحترم المعايير المعقولة والقانونية في زبر الأشجار، وتحتاج مثل هذه العمليات لترخيص من مصالح المياه والغابات ومحاربة التصحر، للإشارة فقد تم تسجيل الإفراط في قطع الأشجار، إجراء جعل العملية تتوقف تحت دريعة أن المقاول المكلف يتم صرف مستحقاته من أطنان الخشب الذي تم جمعه، لكن لابد من مخرج للمشكل بعد تدخل المياه والغابات، وحجز شاحنة محملة بالخشب تهم بالخروج من الإذاعة بدون ترخيص، وسحبت منها أوراق السياقة وحجز كمية الخشب التي تحملها بالإضافة إلى الشاحنة.
بعد أسبوع من توقف الأشغال استأنفت من جديد، بعد تلطيف الأجواء في وليمة غذاء ببيت رئيس المجلس البلدي لأيت ملول، حضرها كل من مسؤولين بعمالة إنزكان أيت ملول، وبلدية أيت ملول، بالإضافة إلى أشخاص بمصالح المياه والغابات، لكن العملية التي استأنفت بعد الوليمة لم تدم طويلا، سرعان ما توقفت من جديد حسب مصادر مقربة وعليمة، لخلاف حول من له الأسبقية في استغلال الخشب، السلطة المحلية أو البلدية أو مصالح المياه والغابات، الاخيرة التي سبق لها أن أكدت بأن خشب الأشجار سيجمع وسط الإذاعة وسيباع بالمزاد العلني حتى تستفيد منها الإذاعة.
طال الوضع على المسؤولين بالإذاعة بسبب الاقتحامات المتكررة والمتزايدة من طرف الساكنة، يزيد من مخاطر السرقة والنهب، لكون الإذاعة قد خرب سياجها، كما أن هناك مخاطر الصعقات الكهربائية يقول أحد المشتغلين بالمركز ما زاد من مجهودهم في التحسيس بالمخاطر والمراقبة حتى لا تقع سرقات في المعدات، حيث أكد بأن العملية ولو أنها أسفرت على وضوح الرؤية في جزء من الفضاء، إلا أنها جرت على المركز المتاعب والمصاعب إلى حد الإهانات للحرس والموظفين.
وبمرورك بجانب الإذاعة ستلاحظ أن هذه الأخيرة يخترقها مسلكين عشوائيين يستغلهما الراجلون وحتى راكبي الدراجات بنوعيها، كما أن هناك أشخاص منتشرين من هنا وهناك إلى درجة أنني عاينت مباراة للكرة الحديدية وسط الأشجار، رغم تأكيد أحد الأشخاص بأنه من المستحيل أن يبقى هذا الوضع وذلك لخطورة الأمر.
وترى بعض الفعاليات الجمعوية بالمدينة رفضت الكشف عن هويتها، ان الأمر لا يستحق هذا الاهتمام لكون الإذاعة ملكا خاصا أولا، وكونها منطقة خضراء، واعتبر أن الأمر يعود إلى السطح كلما اقتربت استحقاقات معينة، ولكون الفضاء الإذاعة يوجد بمنطقة استراتيجية حين وصل إليه التمدن، بعد أن كان في الخلاء عند بداية تشييده، وكثيرا ما سالت لعاب الكثير من الجهات بين السلطة والمنتخبين، حول هذه البقعة الأرضية التابعة للإذاعة.



اضف تعليق