المؤهلات التنموية بمنطقة التامري

نظمت جمعية علوم الحياة والأرض بسوس-ASVTS- يوم الأحد 14 دجنبر 2014 بشراكة مع حكومة الشباب الموازية وجمعية التضامن  وتنمية الدواوير المجاورة لسد مولاي عبد الله يوما تواصليا في موضوع: “المؤهلات التنموية بمنطقة التامري” وذلك بفضاءات مقر جمعية التضامن بدوار إندجارن قرب سد مولاي عبد الله- تكزرين /جماعة التامري. وحضر فعاليات هذا الملتقى ساكنة المنطقة وخمس جمعيات تنموية محلية بينما حضر من جمعية علوم الحياة والأرض بسوس وجمعية التضامن أعضاء مكتبيها التنفيذيين ومنخرطين وأصدقاء الجمعيتين.حكومة الشباب الموازية كانت ممثلة بوزير شاب للفلاحة والصيد البحري ووزير شاب للعدل ومستشار شاب بنفس الوزارة ومستشارة شابة. وقد استهدف هذا النشاط المشترك اللقاء بالساكنة وجمعياتها للتداول ومناقشة المؤهلات التي تزخر بها المنطقة والتي يمكن تعبئتها للدفع بالتنمية المستدامة المحلية لتأخذ وثيرة أكبر ودينامية مقبولة للنهوض بالأوضاع المعيشية للساكنة وانخراطها في الأوراش التنومية الوطنية والمحلية.وقد وجهت الدعوة لجميع القطاعات والوكالات المعنية بتنمية المنطقة لتشارك في تأطير اللقاء وتقديم التوضيحات والمعلومات اللازمة للساكنة.
في بداية اللقاء الذي نشطه السيد الحسن الكيلالي رئيس جمعية علوم الحياة والأرض بسوس ،وضع هذا الأخير اللقاء في إطاره العام وهدفه العام السابق الذكر والنتائج المنتظرة منه في ما عبر السيد  الكاتب العام لجمعية التضامن عن تفائله الكبير من هذا العرس التواصلي وجدد للحاضرين انخراط الجمعية في تحسين ظروف الساكنة وتحقيق المزيد من الإنجازات التي سرد الكثير منها والمحطات الأساسية في مسيرة جمعية التضامن.بعدها استمع المشاركون في الورشة التواصلية
لمداخلة وزير الفلاحة والصيد البحري في حكومة الشباب الموازية السيد سفيان المجاطي الذي عرف حكومة الشباب وأهدافها ومنهجية عملها التي ترتكز أساسا على البحث وتشخيص أوضاع الساكنة ورفعها إلى من يهمه الأمر من قطاعات حكومية ومختلف المتدخلين في الإشكالية المعنية. وختم عرضه بإعطاء توضيحات حول بعض الممارسات الفلاحية الجيدة وضرورة تأطير الفلاحين في مجال الفلاحة والصيد البحري المستدامين. المداخلة الثانية قام بها السيد محمد الرفادي من نفس الوزارة الذي ركز في مداخلته على ضرورة انخراط شباب المنطقة في الفكر المقاولتي وخلق فرص الإنتاجية والتطوير نظرا لما تزخر به المنطقة من مؤهلات لم تلعب بعد دورها كرافعات للتنمية المحلية المرجوة.
وبعد زيارة معرض لأجهزة تقنية فلاحية الذي أقامته إحدى الشركات المختصة في عين المكان والذي يهم تحسين الري وتطويره نحو التدبير المستدام والمندمج للماء،إلتقى الحاضرون مع عرض جمعية علوم الحياة والأرض بسوس الذي بين من خلاله رئيسها محطات عمل الجمعية بمنطقة التامري ومختلف الأنشطة التي أنجزتها الجمعية مع ساكنة المنطقة من خلال جمعياتها موضحا مقاربة الجمعية الذي يرتكز أساسا على الواقعية والثقة في تناول الشأن التنموي وثقافة الحقوق والواجبات في طرح القضايا وضرورة أخذ الساكنة لمصيرها بيدها وبالتالي تبني الجمعية منهجيات المصاحبة والمرافعة والإشراك الفعلي للمواطنين لمواجهة معيقات التنمية.
بعد العروض التقديمية،انتقلت الورشة التواصلية إلى مرحلة المناقشة وطرح القضايا ذات الأولوية من طرف السكان وممثلي الجمعيات الحاضرة. مجمل التدخلات نوهت بهذه المبادرة وعكست رغبة الساكنة في تجلي مشاكلها وبلورة أفكار وحلول لتجاوز الوضع التنموي الراهن مستشرقة آفاق المستقبل وما سيترتب عن هذا النوع من اللقاءات من دفع إيجابي بأمور عيشها وفهم أفضل لسبل خلق مشاريع تجيب عن انتظاراتها.عقب ذلك تمت توضيحات من طرف أعضاء حكومة الشباب والجمعيات المنظمة وكذلك ممثلي القطاعين اللذين حضرا اللقاء وهما السيد عبد الله فارس عن قسم العمل الاجتماعي بالولاية والسيد خالد الزغداتي ممثل وكالة الحوض المائي بالجهة اللذين فسرا آليات تدخل المؤسستين اللتين يمثلانها وذكرا باستعداد قطاعيهما للمساهمة فيأجرأة مشاريع وإجراءات محلية للاستجابة لبعض ما وردفي تدخلات الساكنة.وانتهت اللقاء التواصلي بإصدار توصيات نجملها كما يلي:
    دعم ودعوة الجميع لتكرار مثل هذا اللقاء الذي سيمكن لا محالة من التخفيف من ثقافة الشك وإرساء أجواء الثقة المتبادلة بين الساكنة والقطاعات والوكالات المعنية بالشأن التنموي مع تبني مقاربة الحقوق والواجبات والإشراك الفعلي للجميع،
    ضرورة المحافظة على الموروث الطبيعي والثقافي للمنطقة ضمن أية استراتيجة تنمويةباعتماد مشاريع تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي في المحافظة على الموارد الطبيعية وحاجات الساكنة التي تعتمد على هذه الموارد،
    المساهمة في إرساء تنمية مستدامة محلية لفائدة الساكنة المحلية ترتكز على تنويع مجالات الاقتصاد المدر للربح وتعمل على تثمين هذا لموروث الطبيعي والثقافي،
    الإشراك الفعلى للساكنة من خلال المجتمع المدني وممثلي الساكنة في رسم السياسات التدخلية القطاعية والتنموية،
    المرافعة الفعالة المبنية على الواقعية والأولويات التنموية والاجتماعية،
    ضمان خلق سياحة محترمة للبيئة والثقافة المحلية ،
    العمل على بلورة مشروع إنجاز مركز إعلام للتحسيس البيئي والتنمية المستدامة في المنطقة تحمله جمعية علوم الحياة والأرض بسوس بشراكة مع الجمعيات المحلية وجميع المتدخلين في تنمية المنطقة وهو المشروع الذي سيساهم في  بلورة توجهات وأهداف البيئة والتنمية المستدامة كما جاء بها القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة.
وفي نهاية هذا اليوم ،تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة وتفاهم وهي :
– اتفاقية بين جمعية علوم الحياة والأرض بسوس وجمعية التضامن وحكومة الشباب/وزارة الفلاحة والصيد البحري.
– اتفاقيةبين جمعية علوم الحياة والأرض بسوس وجمعية التضامن.
-اتفاقيةبين جمعية علوم الحياة والأرض بسوس وحكومة الشباب/وزارة الفلاحة والصيد البحري.

اضف تعليق