الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبي الرحمة والعلم والبرهان وعلى آله الأطهار أئمتنا في الإيمان والصلاح وعلى الصحابة الأجلاء حملة الوحي والدين فرضي الله عن الجميع ورزقنا محبتهم والحشر في زمرتهم آمين .
المقدمة :
ففي كل سنة هجرية يهل علينا شهر المحرم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه : ” أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ” لكن هناك من ينتهك حرمة الزمان والمكان ببدعه وضلالاته وأراد أن يشرع للسذج من الناس مالم يأذن به الله .
ففي عاشوراء يرقص اليهود لنجاة موسى ويصوم أهل السنة ويصرخ ويلطم الخدود والوجوه أهل البدع والخرافات من الشيعة الذين ابتليت بهم الأمة أشد الابتلاء فكانوا في القرن الواحد والعشرين من أشد أعداءها فكشفوا عن هذا العداء بمجازر بشعة يرتكبونها باسم أهل البيت – وهم براء – في العراق ولبنان واليمن وأما قصة سوريا فدعها ليوم القضاء والفصل لأن الكل قد تخلى عنها وتركها تعتصر الأحزان والآلام لوحدها وبكاء الأطفال ودموع الثكلى وجراحات الشيوخ تكتبها بمداد لن يستطيع التاريخ مهما طال الزمان أن يمحوها أو يغيرها فيالها من مأساة كبيرة تتقطع لها القلوب والأفئدة فأقول يإخوة الإيمان : اصبروا فإن موعدكم الجنة لأنكم صمدتم أمام عدوان لم يشهد التاريخ له مثيلا .
إن يوم عاشوراء في تاريخ الإسلام يوم الطاعة والصيام والشكر لله تعالى على نجاة كليم الله موسى فالأفضل للمسلم أن يصوم التاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر وهو دون الأول أو العاشر وحده وهو مكروه عند أهل العلم لكن ما يفعله الشيعة الرافضة الامامية في يوم عاشوراء من ضرب الصدور ولطم الخدود وضرب أكتافهم بالسيوف والخناجر وإراقة الدماء أمور لا يشك مسلم عادي في نكارتها وبشاعتها وبعدها عن فطرة الإسلام التي كرمت جسد الإنسان قال تعالى : ” فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ” .
فهذه الأفعال بدعة منكرة لا يقرها الشرع ولا يرضاها أبدا وليس لها مستند لا من كتاب ولا سنة ولا هدى من عقل ولا منطق ابتدعها أصحاب العمائم للسذج من الناس فكيف يعتقد هؤلاء الجهال والضالون أن هذه الأفعال قربة إلى الله تعالى في يوم عاشوراء ودليل على محبة الحسين – وكذبوا والله – فكيف يصدق العقل أن يكون مصاب الحسين عليه السلام أكبر من مصاب النبي عليه الصلاة والسلام ؟
فهؤلاء الروافض لو بحثوا عن الحق في الكتاب والسنة الصحيحة لوجدوا أن هذه الأفعال البشعة لا يمكن أن تكون دينا لأهل البيت والأئمة الأثني عشر فقد روى واحد من أهل البيت وهو ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ” (البخاري ) لكن الله طبع على قلوبهم فلا يفقهون الا قليلا إذ من المعلوم أن من مبادئهم أنهم لا يأخذ بروايات أهل السنة – ولو كانت صحيحة – والتي رواها الصحابة الثقات لأن القوم حكموا عليهم جمعا بالردة وتحريف القرآن إلا قليلا منهم كعلي وأبو ذر وسلمان وهكذا لكن إذا سألت عن مصادرهم في الشريعة لو وجدت أن كل ما لديهم روايات منقطعة وباطلة وموضوعة حذر منها النقاد من المحدثين الكبار من أهل السنة القدامى والمحدثين فهذه الروايات لا تكلفك الوقت ولا البحث الطويل فهي ناطقة ببطلانها وكذبها وموضوعيتها لأن المسلم العادي منا لا يصدق عقله أن تصدر مثل هذه الخرافات من أهل البيت – وحاشا لهم – .
لكن لو تأملت هذه المعتقدات الباطلة في يوم عاشوراء لأدركت أن المظلومية فيه ذريعة من الشيعة لنشر التشيع في بلاد أهل السنة فهم يوهمون الناس السذج أن أهل البيت ظلموا من يزيد وهذا ظلم للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لماذا حملوا وزر تلك المجزرة البشعة لأهل السنة حتى قيام الساعة ألم يدر هؤلاء إن قرؤا كتب تاريخنا المجيد أن علماء أهل السنة استنكروا ما قام به يزيد وشيعته ونددوا فأهل السنة إلى يومنا هذا لم يرض أحد منهم بهذا الفعل البشع الذي ارتكب باسم النظام والسياسة والحكم وليس باسم الدين وعلماء السنة كلهم يعلمون جيدا أن الحق والعدل مع الحسين وقرابته لكن الشيعة يزورون الحقائق للسذج من الشيعة أو من تشيع من أهل السنة .
فالبدع التي يرتكبها الشيعة لم تعرف أبدا عن طائفة من الطوائف الإسلامية التي توصف بأهل البدع والأهواء لأن بدع هؤلاء الروافض تمس العقيدة من الصميم وتضربها من جذورها فالشيعة معروف عنهم أنهم ما يهتمون دائما بالقرآن ولا يتدبرونه بل يصرفون عنه العوام لأنهم يعلمون يتصادمون معه في معتقداتهم ولذا لا تجد واحدا من الشيعة يحفظ القرآن كاملا فهم يشغلون الطلبة في الحوزات العلمية والعوام في المساجد بروايات باطلة وموضوعة فالبخاري عندهم هو الكافي لأبي جعفر الكليني المتعصب الذي يحتوي على 16000 حديث بتقسيماتها عند أهل السنة وهو كتاب ملئ بالخرافات والأوهام والضلالات والتناقضات فكيف تثق في روايات من يزعم أن أول مصادر الشريعة وهو القرآن محرف ومزور فكبار علمائهم أجمعوا على تحريف القرآن فهذه بدعة وفرية جسيمة لم يقل بها أحد من أهل الملة غيرهم فعلى سبيل المثال فهم يعتقدون أن القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم 17000 آية وأن هناك سورة الولاية ساقطة وأن سورة كسورة الأنعام سقط منها فضائل أهل البيت وغير ذلك من ضلالاتهم وبدعهم المنكرة نسأل الله أن يقي الأمة شرهم .
الخاتمة :
إن الشيعة الإمامية أمرهم اليوم واضح وخطير وقد استغلوا بعض الثورات العربية لنشر سمومهم كما نرى هذا واضحا جدا في اليمن التي يوجد فيها الزيدية وهم دائما أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة وفيهم علماء أجلاء كالشوكاني بل يتمذهبون فقهيا بالمذاهب الفقهية الأربعة لكن اليوم تدخلت إيران الإمامية لتفسد في الأرض فسادا لأن مقصد هؤلاء الزيدية لم يكن نظيفا وإنما الصراع على الكرسي والحكم وتطيبق التعليمات الإيرانية وقانا الله شرهم .
أخر الأخبار
- مقالات الرأيالطوبونيميا المغربية: نحو استراتيجية وطنية لصيانة الذاكرة الجغرافية واللغوية”
- مع الراهنالفرس الأمازيغي محور العدد الجديد من مجلة “زيك ماغزين”
- الثقافة الأمازيغيةالرباط تحتفي بدور عموري مبارك في عصرنة الأغنية الأمازيغية
- مع الراهنمجلة “زيك ماغزين” تخصص عددها الجديد للغة الأم
- مع الراهنعدد جديد من “زيك ماغزين” ينتظركم في الأكشاك
- مع الراهناكادير: الدورة 15 لمهرجان الفيلم الامازيغي من 11 الى 15 شتنبر
- مع الراهنتافروات: هجرة السوسيين في الدراسات والإنتاج الثقافي
- مرئياتيوبا: Aws i g’mak
- مع الراهنتافروات: “الهجرة” موضوع الجامعة القروية محمد خير الدين
- مرئياتمحسن أجبابدي يروي ذكرياته عن تيزنيت



اضف تعليق