جمعية الرفق بالحيوان بأكادير تنظم حملة تعقيم الكلاب الضالة بجماعة تغازوت

كما هو معروف، تغازوت قرية سياحية ومتنفس معظم الأكاديريين خاصة، والمغاربة والأجانب عامة… والجماعة القروية لتغازوت وكسائر الجماعات بالمغرب، تعرف نفس إشكالية تكاثر الكلاب الضالة و بالتالي التخوف من تفشي الأمراض خصوصا داء الكلب (السعار-Rabies)، و هذا الداء يمكن أن تصاب به كذلك القطط، الثعالب والخفافيش، وبالتالي قد تتعرض حياة الساكنة في خطر… و لهذا السبب  مصالح المملكة بما فيها وزارة الفلاحة و الصحة تجند مصالحها لمحاربة انتشار الكلاب الضالة و ذلك بقتلها بطرق مختلفة (الرمي بالرصاص، التسميم…) إلا أن هاته الطرق المستعملة منذ الستينيات لم تحد من تناسلها و كثرتها، مما يعني أن القتل ليس بالحل الأنجع!!! و اكبر دليل على ذلك أن في كل حملة تقوم بها الجماعة القروية لتغازوت و السلطات المحلية تبوء بالفشل، و السبب هو قدوم كلاب أخرى (أحيانا أكثر من التي قتلت) بعد الحملة بأيام معدودة !!!

فمنظمة الصحة العالمية في جميع إصداراتها و قراراتها الطبية الوقائية في حماية السكان من تلك المخاطر أصدرت عدة توصيات كون الحل الأنجع و الفعال هو تعقيم أو خصي الكلاب و القطط و تلقيحها، مما سيحد من إنتشارها و القضاء على الداء.

لذلك ارتأت جمعية الرفق و حماية الحيوان بأكادير، بما لها من تجربة في هذا الميدان و خبرة أعضاءها على أن تطبق نفس التجربة – الناجحة جدا التي طبقت في الحد من انتشار القطط و الكلاب بحي تالبورجت بمدينة أكادير – على قرية تغازوت و التي ستكون أول جماعة قروية في المملكة المغربية تعقم كلابها و قططها بشكل جماعي و بالتالي ستكون المرجع الوطني في تطبيق هاته التقنية الجديدة في جل مدن و قرى المملكة.

و جدير بالذكر، منظمتين دوليتين تعملان في مجال الرفق بالحيوان و هما : المنظمة الفرنسية Fondation Brigitte Bardo، و المنظمة السويسرية Stiftung Tierbotschafter.ch ساهمتا في تمويل هاته العملية، التي لولاهم لما استطاعت  الجمعية في تعقيم كلاب تغازوت، و بفضلهم ستستفيد الجماعات القروية ك إيمي أوادار و أورير من هاته الحملة.
و لتعم الفائدة و المعرفة عن فوائد هاته الحملة، نستعرض عليكم بعض إيجابيات التعقيم و الخصي :
– الكلاب المتواجدة بتغازوت، معظمها تعرف الساكنة من أطفال و شباب و شيب و أجانب، كونها ذكية و تتعايش معهم، و تلعب دور الحارس في المراقبة و منع تسلل كلاب غريبة في منطقتها… و من المؤسف قتلها مما سيفتح المجال في تسلل كلاب أخرى لا تعرف شيئا عن التعايش مع الساكنة مما يؤدي أحيانا الى مواجهة مباشرة مع الناس و البلبلة… لذلك فبتعقيمها أو خصيها ستعيش حياة أطول و تقوم بدورها على أحسن وجه، و تنعم بصحة جيدة، و تمنع من دخول كلاب أخرى.
-يقلل أيضا من خطر الإصابة وانتقال الأمراض المعدية بينهم.
-يغير السلوك العدواني الذي تسببه الهرمونات الذكورية أو الأنثوية خصوصا خلال مواسم التزاوج الى سلوك إيجابي حسن.
-تعقيم وإخصاء الكلاب أو القطط جيد للمجتمع و يساعد على إيقاف التكاثر العشوائي…

و تناشد الجمعية الساكنة في المساهمة لإنجاح هاته العملية الفريدة من نوعها، و مساعدتها في القبض أو إدلائها بأماكن الكلاب الضآلة فلقد خصصت لهم الجماعة القروية لتغازوت مكانا بالمحجز الجماعي بالقرب من قيادة تغازوت لإيواء الكلاب المشردة و مكافحة البراغيث والقراد المتواجدة بها قبل أن يتكفل بها طبيب بيطري مختص لإجراء عملية جراحية للتعقيم أو الخصي.
و تحيط الجمعية علما ساكنة تغازوت و زوارها، أن هذه الكلاب تم تميزها بحلقة حمراء في الأذن، و يمنع منعا كليا أسرها أو تسميمها.

و تقدم الجمعية شكرها لجميع من ساهم بالقليل أو الكثير ماديا أو معنويا في إنجاح انطلاقة الحملة، و تذكر بالخصوص :
-رئيس الجماعة القروية لتغازوت عن تقبله للفكرة، و توفير العتاد اللازم.
-قائد قيادة تغازوت عن تفهمه و تشجيعه و ترخيصه.
-مدير المصلحة البيطرية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغدائية الأستاذ شكر الله، لإرشاداته و تعليماته و تخصيصه لتقني لحقن لقاحات داء الكلب (السعار-Rabies)
-الجماعة الحضرية لأكادير في شخص السيد نائب الرئيس محمد الحلايسي.
-المتطوعون الذين لبوا النداء.

اضف تعليق