حول إقصاء المعاقين في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

كان بإمكاننا ألا نتسارع في توجيه وابل من الانتقادات للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المؤسسة الدستورية التي تشكلت يوم الأربعاء 16/07/2014 والتي حظيت باستقبال مولوي، لكن مع كامل الأسف بدأت بخرق سافر للدستور الجديد للمملكة منذ الوهلة الأولى. حيث تفاجأ الملايين من المواطنين والمواطنات المغاربة من ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة وذوي الإعاقة بصفة خاصة وذويهم من إقصائهم المقصود من برنامج الإصلاح للتعليم بالمملكة الشريفة، كأنهم من الصنف الثاني من البشرية.
علما بان دستور المملكة يضع كل المواطنين والمواطنات سواسية في الحقوق والواجبات. كما لاحظنا إقصاء وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والأسرة والطفل، علما أنها وزارة مكلفة بشريحة واسعة وعريضة من الشعب المغربي، المرأة والطفل والمعاق، وهي الوزارة المدعمة لمجال التمدرس في جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات الرعاية الاجتماعية المحتضنة للأطفال المعاقين، وهي نفسها المكلفة بتسيير دور الطلبة والطالبات.
كما تم إقصاء جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالإعاقة علما أن البرامج الحالية في مجال التمدرس غير منتظمة وغير موحدة بين مختلف الجمعيات والأقسام المدمجة بالمملكة، من خلال غياب لغات الإشارة الموحدة، وبرامج التربية الخاصة والتربية غير النظامية للمعاقين ذهنيا وعدم الانتظام في برامج تمدرس المكفوفين بالمملكة.
لهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا:

فإننا نطالب بإعادة النظر في تشكيلة المؤسسة الدستورية التي جعلت المئات الآلاف من شريحة المعاقين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة منهارين بسبب الإقصاء والتهميش والحكرة، لأنهم يطالبون بتغيير نظرة الدولة الكلاسيكية تجاههم، ومنح الفرص الكافية لهم قصد إبراز مختلف مواهبهم وقدراتهم في سبيل خدمة هذا الوطن العزيز، مطالبين بحقهم المشروع في ولوج المؤسسات التعليمية والتربوية بمختلف أسلاكها وكدا مراكز التكوين المهني أسوة بأقرانهم من أبناء الشعب المغربي.
ونطمح الى أن تتحمل المؤسسة التشريعية كامل مسؤوليتها للقيام بالمرافعة عن جميع المغاربة وتشريع القوانين خدمة لكل أفراد المجتمع بمختلف شرائحه.
ونؤكد في هذا الصدد إننا متشبثون بكامل حقوقنا العادلة والمشروعة للاستفادة من كل البرامج الوطنية وفق ما يقتضيه الدستور ومختلف المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعنى بشؤون ذوي الإعاقات والتي صادق عليها المغرب.

اضف تعليق