نظمـــت فدرالية واد صياد للجمعيات القــروية بجماعة تغججت تضم (27 جمعية) الدورة التكوينية الأولى تحت شعار “مقومات الحكامة في المجال الجمعوي” أيام 23-24-25 فبراير 2014 بمقر جمعية بموسي وانطلقت الجلسة الافتتاحية حوالي الساعة العاشرة صباحا بعرض مسهب لرئيس الفدرالية الأستاذ عبد القاسم اقبيل تناول فيه بالدرس والتحليل مفهوم الحكامة الإدارية والمالية للجمعيات، مؤكدا ان هذه الدورة تأتي في إطار برنامج الفدرالية الهادف الى التكوين وتقوية قدرات الفاعلين الجمعويين وتعزيز جسور التواصل بين مختلف المكونات. وتطرق العارض الى الدور الحيوي للمجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني ،وهدا التحدي – يضيف العارض- يتطلب منا طرح موضوع الحكامة الإدارية والمالية للجمعيات ومساءلة دواتنا في إطــار نوع من المكاشفـــة والمصارحــة حـــول مجموعة من التساؤلات نراها في فدرالية واد صياد جديرة بالطرح وإيجـــــاد الأجوبة المناسبة لها للوقوف على مكامن الخلل ،وأضاف ان المجتمـــــع يراهن على مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ مبادئ الشراكة والتنسيــق والتعاون لتحقيق التنمية المنشودة وهدا المبتغى لن يتحقق ما لم يتم سن حكامة إدارية ومالية ناجعة.
وفي هذا السياق نتساءل عن المقصود بالحكامة الجيدة ؟ ما هي مقومات هذا المفهوم ؟ أي دور للمجتمــــع المدني في تمثل هذا المفهوم وترسيخه في المجتمع؟ هل الجمعيات فعلا تعقد اجتماعتها بانتظـــام ؟ كيف تصنع القرارات داخــــل الجمعيات ؟ وهل تنشــر تقاريرها المالية ؟ وأضاف العارض ان هذه الأسئلة وغيرها لاتعني إطارا بعينه بقدر ما هي مجرد أسئلة عامة تفرضها المرحلة لذلك فالجواب عنها يعنينا جميعا وملزمون أخلاقيا وعمليا بالإجابة بنوع من الصراحة والموضوعية للوقوف على مكامن الخلل وفي أفق تحقيق التنمية المنشودة من خلال مجتمع مدني قوي وفعال.
بعد ذلك تناول الكلمة السيد رئيس المجلس الجماعي الأستاذ الحسن المحجوب الذي أكد على الدور المحوري للمجتمع المدني في ترسيخ مفهوم الشراكة والديمقراطية التشاركية مؤكدا انه كان ولايزال وسيظل وفيا للأهداف السامية للعمل الجمعوي منوها بجميع المبادرات الهادفة الى تقوية النسيج الجمعوي بالمنطقة مؤكدا أن يده ممدودة لجميع مكونات المجتمع المدني للعمل جنبا الى جنب من اجل تحقيق التنمية المستدامة.
يشار الى ان الجلسة العامة الأولى تخللها نقاشا جديا من خلال مداخلات قيمة تطرقت لمختلف الإشكاليات والاكراهات التي يعاني منها المجتمع المدني بواحة تغجيجت بما فيها حفظ الذاكرة من خلال التوثيق، وأثير من خلال مداخلات متواترة ان التفريط في أرشيف وممتلكات جمعية واد صياد كأول جمعية أسست بالمنطقة في ظروف تاريخية معينة / التسعينات من القرن الماضي/ يعد خسارة كبرى للمنطقة وللذاكرة الجمعوية برمتها ، واجمع مختلف المتدخلين على ضرورة وقف النزيف والعمل كل في موقعه وانطلاقا من مسؤوليته على صيانة ذاكرة تغجيجت والتفكير في إنشاء “مركز حفظ ذاكرة تغجيجت” يغني الطلبة الباحتين عن السؤال لدى العامة.
بعد ذلك تم توزيع المشاركين على ورشتين :
– ورشة الحكامة الإدارية للجمعيـــات برئاســـة الأستاذ محمـــد ليتوس.
– ورشة الحكامة المالية للجمعيات برئاسة الناشط الجمعوي بوبكر اليديب.



اضف تعليق