أجمع المتتبعون على اعتبار الاحتفال المنظم بتزنيت من أنجح احتفالات رأس السنة الامازيغية الجديدة 2964 وهكذا عاشت مدينة الفضة على امتداد يومين على إيقاعات الغناء والطرب والقراءات الشعرية واطلالات على كتب التاريخ والقانون العرفي… من طرف جمعية “تايري ن وكال” التي تترأسها الفنانة والبرلمانية فاطمة تبعمرانت… وخلال اليوم الأول من احتفالات “ايض يناير” نظمت ندوة في دار الثقافة حول جذور وامتدادات العرف الامازيغي في المجتمع المغربي بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين… وعلى هامش الندوة تم تكريم شخصيات فرضت نفسها في الحقل الثقافي الامازيغي أمثال: عبد السلام احيزون الذي اختير شخصية السنة المنصرمة، حسن ادبلقاسم، فاطمة اكناو، علي اكن، اعمون البشير… ولم تنسى الجمعية المنظمة العمل الاجتماعي، حيث وزعت منح مالية بمبلغ 10 ألف درهم على مجموعة من التلاميذ الأيتام بإقليم تيزنيت…وبلغت الاحتفالات ذروتها يوم الأحد 12 يناير حيث نظمت أنشطة مكثفة في دار الثقافة وساحة الاستقبال احتفالا بقدوم السنة الجديدة حسب التقويم الامازيغي… فقد احتضنت دار الثقافة أمسية فنية أثثها فرق تراثية كما هو الحال بالنسبة الى احواش تافروات وسمفونية الروايس… وبعد نهاية الأمسية كان الجمهور الحاضر على موعد مع تناول الأكلات التقليدية التي يتم تحضيرها بمناسبة رأس السنة الامازيغية مثل شوربة “اوركيمن” وهي أصل شربة الحريرة المعروفة في المغرب، ثم أكلة “لبسيس” وخصوصا وجبة “تاكلا” التي تعتبر رمزا للاحتفال بالعام الجديد…. كما احتضنت ساحة الاستقبال حفلا فنيا متنوعا ضم مختلف الألوان الفنية المغربية من طرب حساني وامازيغي من مختلف المناطق الامازيغية بالمغرب، حيث نظمت سهرة وطنية شاركت فيها فرق من عدة مدن مغربية هي: ميمون اورحو من ازرو، الباتول المرواني من الصحراء، فرقة ريف اينو من الناظور وفرقة “صاغرو باند” من الراشيدية بالإضافة الى الفنانة فاطمة تاشتوكت من سوس.. كما خصص المنظمون خلال السهرة الفنية فقرة لتكريم نجم كرة القدم المغربية مصطفى حجي، الذي خصص له الجمهور استقبالا حماسيا… وقد لقيت السهرة إقبالا جماهيريا كبيرا وصل حسب المنظمين الى حاجز 15000 شخص، علما أن السهرة تم نقلها مباشرة على القناة الثامنة في التلفزيون المغربي… وقد استحسن المتتبعون مستوى تنظيم حفل “ايض ايناير” لهده السنة، واثنوا على مجهودات جمعية “تايري ن وكال” التي حملت على عاتقها الإعداد المادي والأدبي لتخليد مناسبة رأس السنة الامزيغية كل سنة بتزنيت في غياب أي دعم عمومي من المؤسسات العمومية، حيث تعتمد الجمعية على امكانياتها الدانية ومساهمات المحتضنين والفاعلين الاقتصاديين…



اضف تعليق