في المقابل تراجعت مكانة تيزنيت في مجال إنتاج نبات النعناع وتسويقه، حيث تقلصت المساحة المغروسة مؤخرا الى مستويات متدنية… وتمتاز تيزنيت بفصيلة ممتازة من النعناع، تعرف محليا باسم “تجغاويت”. وتستعمل النبتة السحرية في تحضير الشاي الأخضر حيث تمنح نكهة فريدة لكؤوس الشاي.. واعتبر الرحالة الفرنسي ميشال فيو شونج نعناع تيزنيت الأفضل في المغرب كله بل وفي البلدان التي زارها.. وروى فيو شونج في مذكراته قائلا: “تناولت ورقة من النعناع وحككتها في كفي ثم رفعتها نحو انفي، لم استنشق قط رائحة أطيب ولا أغنى طراوة من هده. شتان ما بين هده الرائحة وتلك التي تفوح من أوراق نعناع فرنسا وغيرها”….
لكن النعناع التزنيتي، الذي تجاوزت شهرته كل الحدود وتغنى به معظم شعراء سوس، فقد طراوته ورائحته الزكية بسبب استعمال الفلاحين للمبيدات الكيماوية واستخدام زرق الدواجن ﴿فضلات الدواجن﴾ كسماد طبيعي في تسميد المزارع.
أكثر من دلك لا تزال بعض حقول إنتاج النعناع بمزارع تاركا تستغل مياه الواد الحار في سقي حقول النعناع… بعد نضوب مياه العين الزرقاء وتقلص حجم المياه الواردة إلى تيزنيت من عين الركادة… عبر القناة التي أنشئها القبطان الفرنسي روسلان سنة 1926 لجر المياه من عين الركادة إلى تيزنيت بموافقة القائد عياد الجراري من اجل سقي مزارع تاركا، حيث تنتشر حقول زراعة النعناع.



اضف تعليق