تيزنيت : مسؤول نقابي يحذر من موت النساء الحوامل بالمستشفى الإقليمي

يسير الوضع الصحي في المستشفى الإقليمي الحسن الاول بتزنيت من سيء الى أسوء في غياب أي التفاتة من وزارة الصحة لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وتعتبر فئة النساء الحوامل أكثر الفئات تضررا من هذا الوضع، الذي عمر عدة سنوات، حيث ظل المستشفى “يشتغل” بطبيب وحيد في طب النساء والتوليد، مما يحتم إحالة أغلب حالات الحوامل الى المستشفى الجهوي بأكادير، ما يجعل حركة سيارات الاسعاف لا تتوقف على مدار اليوم، وتحول مستشفى الحسن الأول الى محطة عبور لتوجيه المرضى نحو أكادير .

في ذات السياق، طالب سليمان العمري،  الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة “CDT ” بتيزنيت، في رسالة مفتوحة إلى المسؤولين بالإقليم، بضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الوضع المرشح للتفاقم طيلة السنة القادمة، وكشف أن وضعية المولدات بذات المستشفى تدعو للقلق، حيث أنهن يعشن معاناة بين غياب الطبيب الوحيد وبين متطلبات النساء الحوامل وعائلاتهن… وقال، “العمري “في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي ”فايسبوك”، أن  “الطبيب الوحيد بقسم الولادة، اشتغل لمدة طويلة لوحده ليلا ونهارا دون انقطاع حتى أصبح بدوره في حاجة إلى راحة وبقي القسم بدون طبيب وتستمر المعاناة..” وانتقد ذات المتحدث، تعيينات الأطباء التي باشرتها وزارة الصحة لملء المناصب الشاغرة بالإقليم بخصوص الأطباء الأخصائيين، وأكد “ان التخصصات الأساسية المرغوبة فيها لم يتم تعويضها وهي طب التوليد والنساء الدي طال انتظار ساكنة تيزنيت لتعيين من يخفف من معاناة النساء الحوامل ومن معاناة المولدات اللائي يرافقن هؤلاء النساء الحوامل الى اكادير في رحلات متكررة يوميا ما يعرض حياة الأم والطفل للخطر” . وأضاف المسؤول النقابي ، أن الطبيب الجراح المدير السابق، الذي التحق بإنزكان لم يتم تعويضه بقسم الجراحة العامة، وبقيت طبيبة جراحة وحيدة لا يمكنها تلبية حاجيات ساكنة تيزنيت والأقاليم المجاورة..

في المقابل، يضيف ” العمري” تم تعيين طبيب متخصص في التوليد والنساء في اولاد تايمة، التي لا تبعد على اكادير الا بدقائق معدودة ربما لكون مسؤولي وبرلمانيي ومنتخبي اولاد تايمة ترافعوا ونجحوا…” واعتبر ” العمري ” أن المشكل ليس في المدير ولا في المندوب ولا حتى في المدير الجهوي، بل في من يخططون في الوزارة ولا يعرفون مشاكل المنطقة ولا يعرفون اين تقع اولاد تايمة ولاتيزنيت…” واقترح ” العمري ” استقدام أو تعيين أحد أطباء التوليد والنساء من مستشفى سيدي افني، على اعتبار أن هذه الأخيرة يتواجد بها ثلاثة أطباء من هذا التخصص ورغم ذلك يتم إرسال النساء الحوامل من افني الى تيزنيت”. وتساءل: ألا يمكن تعيين أحدهم في تيزنيت مؤقتا كي لا يبقى اقليم تيزنيت بدون طبيب ؟”، وختم ” العمري ” تدوينته بقوله أن النقابة الوطنية للصحة بتيزنيت توصلت رفقة باقي النقابات بمراسلة تخص لجنة الحوار الاجتماعي الاقليمية التي سيترأسها عامل الاقليم وتمنى أن تستهل أولى جولاتها بهذا الموضوع“.

اضف تعليق