بعد أن تغلق المؤسسات التعليمية أبوابها بسبب العطلة المدرسية,يصادفك مند اليوم الأول من العطلة كم هائل من الأطفال لا يعرفون متعة الإستمتاع بأيام فراغهم. فتراهم يعيلون عائلتهم في المصاريف اليومية, ماسحوا الأحدية وبائعو السجائر بالتقسيط يطوفون وسط المقاهي, ناهيك عن الأطفال الذين يلجون ميناء بوجدور التقليدي والحديث, يساعدون البحارة في حمل صناديق السمك أو تراهم يغسلون المراكب التقليدية أو يجمعون هنا وهناك بين القوارب ما رماه البحارة من أسماك غير صالحة يجمعونها ويبيعونها في السوق السوداء. أو لاشيء على الإطلاق يتسكعون في الأزقة والشوارع. إنهم أطفال فقراء لا يعرفون من محيطهم إلا بضعة كيلومترات من عائلاتهم الصغيرة . ولعل ما يثير ويشد الإنتباه في مدينة بوجدور ضعف الفضاءات الترفيهية أن لم نقل انعدامها كالملاعب الرياضية ودور الشباب والمكتبات الثقافية حتى تدمج المتمدرسين في المنظومة الإجتماعية ذات الأبعاد الثقافية والإجتماعية والترفيهية, وتبقى الجمعيات ذات المنفعة العامة هي الحريصة بقوة ميدانيا لإستقطاب هؤلاء الأطفال وصيانتهم وتوجيههم حتى لا يرتمون في عالم الإنحراف المجتمعي, وما تبنيه المدرسة يصعب تحصيله خارجها .
كما نسأل من خلال هذا المنبر الإعلامي المجالس المنتخبة عن الدور الطلائعي الذي تقوم به في هذا المجال, وهل تضع ضمن جدول أعمالها الإهتمام الكامل بهؤلاء التلاميذ قبل أن ينخرطوا بشكل كلي في الشارع وشهواته .
فأين دور الثقافة من موسيقى وفن تشكيلي ومسرح وسينما, وأين هو دور النوادي الرياضية من لعبة الشطرنج والعدو الريفي والرياضة بجميع أشكالها وتلاوينها تتيح فرص ابراز المواهب المحلية .
بالمقابل هناك “سيلسيون” وأطفال يدخنون السجائر والمخدرات وبائعي “الميكا” ومتسولون و “كوكاطة” بالميناء .



اضف تعليق