بعدما كانت مكاتب مصلحة التسجيل والتمبر مكتظة ومزدحمة بالمرتفقين، الذين يتوافدون على المصلحة لتسجيل عقودهم، لدرجة يصعب معها العثور على كرسي فارغ لانتظار الدور في قاعة الانتظار، أصبحت المكاتب المذكورة مهجورة من طرف المرتفقين، وتقلص عدد الموظفين الى الحد الأدنى حيث لا يضم الشباك سوى موظفة واحدة تتولى استقبال ومعالجة العقود القليلة التي ترد على المصلحة للتسجيل..
وأرجع متتبعون تراجع أداء مصلحة التسجيل والتمبر الى توقف الحركة الاقتصادية بتزنيت خصوصا في مجال العقار، الشي الذي ترك انعكاسا مباشرا على مردودية مصلحة التسجيل، التي صارت مهجورة إلا من بضعة مرتفقين يعدون على أصابع اليد.. فبعدما كانت المصلحة تتلقى60 عقدا مختلفا للتسجيل كل يوم، معظمها يتعلق بعقود اقتناء بقع أرضية من طرف المواطنين، بالإضافة الى بضعة عقود ترد على المصلحة كل شهر تتعلق باقتناء مساحات شاسعة من الأراضي العارية لتجهيزها وتحويلها الى تجزئات سكنية، تراجع عدد العقود التي ترد على مركز التسجيل والتمبر في هذه الأيام بنسبة ثلاثة أرباع حيث لا يتعدى مجموع العقود 10 عقود أو 15 في حسن الأحوال وجلها يتعلق بعقود معفية من أداء واجبات التسجيل مثل عقود الوكالة والهبة.. في حين اختفت عقود اقتناء الهكتارات من الأراضي من طرف المنعشين العقاريين والتعاونيات والوداديات حيث تعود آخر عملية تلقاها المركز الى شهر دجنبر من السنة الماضية.
ويستبعد المتتبعون أن يعود أداء مصلحة التسجيل والتمبر الى مستواها المعهود على المستوى القريب، في ظل الأزمة الخانقة التي يعرفها قطاع العقار، الذي يعتبر المحرك الرئيسي للدورة الاقتصادية بتزنيت..



اضف تعليق