يمتد الشريط الساحلي بإقليم تيزنيت من اكلو الى كريزيم على مسافة 45 كلم، ويخضع هذا الأخير للتصميم المديري للتهيئة العمرانية بناءا على التشخيص المنجز في التسعينات والمصادق عليه سنة 2004، ويشتمل المجال الساحلي على 17 هكتار من الأراضي المحفظة والمفتوحة للاستثمار من طرف الأملاك المخزنية. ورغم ذلك، يشكو الاستثمار بالشريط الساحلي لتزنيت من بطئ كبير في السنوات الأخيرة، حيث تقلص عدد المشاريع المرخصة لها، بينما توقفت عدة مشاريع لأسباب مختلفة، علما أن المشاريع التي أنجزت فعليا على أرض الواقع لا تتجاوز عتبة ستة مشاريع.. وحسب مصادر مطلعة، فإن مجموع المشاريع التي خضعت للدراسة بالمصالح المختصة بعمالة تيزنيت بلغ 21 مشروعا سياحيا، حظي 15 مشروع بموافقة اللجنة الاقليمية وتوجد ملفات 9 مشاريع في طور المصادقة والدراسة التقنية.. وتم الترخيص لبعض المشاريع وفق مسطرة لجنة المشاريع الكبرى بالعمالة وبعضها تمت دراسته في لجن الاستثناء في التعمير من طرف ولاية سوس ماسة..
وأكد احمد اديعز أن الإقبال الذي حظي به الشريط الساحلي من طرف المستثمرين تراجع بوتيرة كبيرة في الآونة الأخيرة ويبقى أهم إكراه يعرقل الاستثمار هو التصميم المديري للتهيئة العمرانية، لكونه لا يتوفر على ضابطة مما فتح المجال أمام سلطة الاستثناء لاعتماد المزاجية في منح التراخيص، كما دعى عضو المجلس الاقليمي الى فتح الجهة الشرقية للطريق أمام الاستثمار، وكذا السماح لأرباب المقاهي والمطاعم بكورنيش اكلو باستغلال الطابق الأول لمحلاتهم.. أما لحسن بنواري رئيس لجنة إعداد التراب والموارد الطبيعية والبيئة بالمجلس الاقليمي، فقد عزى تعثر الاستثمار بالشريط الساحلي الى هيمنة الاستثمار العقاري عوض السياحي، داعيا الى التركيز على هذا الأخير لكونه يوفر فرص شغل كثيرة لشباب المنطقة.. أما الاستثمار العقاري فمردوديته ضعيفة ومحدودة، اذ أن المنعشين العقاريين يحولون السواحل الى واجهات اسمنتية وبنايات مغلقة طيلة السنة ولا تفتح سوى في أيام العطل..
من جهته شدد رئيس قسم التعمير والبيئة بالعمالة أن من بين المشاكل المطروحة على مستوى المشاريع السياحية التي تنجز في الجهة الغربية للطريق الاقليمية، أن القانون 61-00 الذي يهم المناطق السياحية يسمح فقط ببيع 30 في المائة من المنتوج في مقابل تسيير نسبة 70 في المائة من طرف المستثمر لمدة تسع سنوات، وهو من بين الأسباب التي أدت مؤخرا الى توقف بعض المشاريع الكبرى في المنطقة، وأضاف جمال بوالغماير أن هذا الإكراه يمكن حله بتوفير تصاميم التهيئة القطاعية، حيث يرتقب عرض تصميم تهيئة ساحل أكلو وتصميم تهيئة ساحل جماعة اربعاء الساحل على اللجنة التقنية برئاسة العامل قبل عرض التصاميم على الجماعات المعنية والعموم لإبداء ملاحظاتهم.. وفي نفس السياق أكد رئيس قسم التعمير أن المنطقة الشرقية للطريق وان كانت مفتوحة للتعمير فذلك مقيد بشروط، لأن المنطقة فلاحية وبالتالي يقتصر السماح فيها ببناء 200 متر مربع لكل هكتار… وأوضح أن قانون الساحل لا يشمل المنطقة الساحلية للإقليم باعتبارها تتوفر على تصميم مديري للتهيئة العمرانية مصادق عليه ومنشور بالجريدة الرسمية، وتمتد صلاحيته الى 25 سنة، كما ان المادة 58 من هذا القانون تنص على سريانه فقط على المناطق التي لا تتوفر على وثائق التعمير…
ابراهيم التزنيتي



اضف تعليق