تيزنيت: رئيس جمعية حاملي الشهادات المعطلين بدون شهادات !

منذ يوم الاثنين 26 نونبر الماضي، يخوض بضعة شباب ينتمون الى الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بمدينة تيزنيت اعتصاما مفتوحا، بمقر بلدية تيزنيت، للمطالبة بتحقيق المطالب الواردة في ملفهم المطلبي، ومنها استغلال جنبات الأبراج بشارع الحسن الثاني بالمدينة لإقامة أكشاك لهذه الفئة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبغض النظر عن مشروعية المطالب من عدمها، فإن استغلال هؤلاء يافطة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين يثير أكثر من علامة استفهام، لكون معظم الأعضاء بما في ذلك  رئيس الجمعية عمر الحمري لا يتوفر على مواصفات رئيس جمعية للمعطلين، لكونه لا يحمل أي شهادة أو دبلوم يخوله التوظيف في المؤسسات العمومية أو الخاصة، فالمعني بالأمر لا يتوفر حتى على شهادة الباكالوريا وهي أضعف الايمان في الشهادات الجامعية، اذ لا يتجاوز مستواه التعليمي عتبة السنة أولى بكالوريا.. ورغم ذلك يطالب بالحق في منصب شغل لم يحصل عليه أصحاب الدبلومات العليا فما بالك بعديمي الشهادات… ناهيك عن كون أعضاء الجمعية المذكورة سبق أن استفادوا من 10 بقع أرضية بتجزئة اكلو الشاطئ المملوكة للمجلس الاقليمي لتزنيت في عهد العامل الأسبق بوشعاب سويلم…

الكشك الذي أفاض الكأس

تقدم رئيس جمعية “المعطلين” بمشروع للتشغيل الذاتي الى اللجنة الاقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث حظي المشروع الذي تقدم به وهو شركة تمازيرت لخير لتسويق التمور والمنتوجات الفلاحية-عمر الحمري-  بدعم عمومي في حدود 26 مليون سنتيم من أصل 30 مليون سنتيم مجموع الغلاف المالي للمشروع… ولأن شهية رئيس جمعية المعطلين واسعة وشاسعة شساعة سهول هوارة، فإنه طالب البلدية بالترخيص به لبناء كشك لبيع التمور في جنبات السور التاريخي للمدينة قبالة مركب الباهية، أكثر من ذلك سلمه رئيس المجلس موافقة مبدئية مشروطة باستيفاء جميع الشروط القانونية. وتم إدراج هذه النقطة في جدول أعمال دورة فبراير 2018، إلا أن المجلس الجماعي رفض المصادقة على هذا الإحداث معتبرا أن حماية السور الأثري للمدينة هو من الأولويات، وبالتالي طلب المعني بالأمر لم يستوف الشرط المتعلق بمصادقة المجلس، لتصبح بذلك الموافقة المبدئية باطلة كأنها لم تكن حسب ماء جاء في بيان توضيحي لرئيس بلدية تيزنيت.

وبعدما أصبحت موافقة رئيس البلدية ملغاة طالب رئيس جمعية “المعطلين” بتحويل كشك التمور الى مكان آخر بوسط المدينة، حيث اقترح بناء “كيوسك” مموّل من أموال دافعي الضرائب وبشروط تضعه موقعه قبالة مقر المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية قريبا من مدخل مجمع الصناعة التقليدية المحاذي لسوق التمور،  حيث تقدم صاحبنا بطلب يرمي إلى الترخيص له باستغلال 24 متر مربع (هكذا !) أمام مركب الصناعة التقليدية الكائن قرب سوق 20 غشت، فكان قرار اللجنة التقنية المختصة التي قامت بالمعاينة التقنية والميدانية هو الرفض، وهي النقطة التي أفاضت الكأس، حيث استنجد رئيس الجمعية ببعض الفتية كي يملئ بهم ما سماه “مخيم المهمشين” للاحتجاج على “إغلاق الرئاسة باب الحوار، وأنها لم تستجب لما سماه بالمطالب العادلة والوعود التي سبق الالتزام بها”…

صدق من قال إن لم تستحي فقل ما شئت، فحبل الكذب قصير يا عمر…

أحمد التزنيتي

اضف تعليق