يشكل المعرض الوطني للمراعي مناسبة جد مهمة لعرض النتائج المحققة في مجال تنمية المراعي ليس في تيزنيت فقط بل على الصعيد الوطني ككل.. واستعدادا للدورة الثالثة نظمت المديرية الاقليمية للفلاحة بتزنيت ندوة صحفية يوم السبت 29 شتنبر، كشفت من خلالها عن برنامج المعرض الوطني للمراعي، وفيما يلي أهم التوضيحات التي أدلى بها السيد عبد العزيز الملوكي المدير الاقليمي للفلاحة بتزنيت لممثلي وسائل الاعلام..
يمتد المعرض على مساحة اجمالية للمعرض 7600 متر مربع منها 3600 مغطاة، وهناك مسابقة اقليمية لمربي الماشية وهو تقليد سينظم كل سنة من أجل تطوير القطيع وستوزع جوائز مهمة على الكسابة.. المعرض أصبح رسميا في أجندة الأنشطة القارة التي تنظمها وزارة الفلاحة بإقليم تيزنيت وهما مهرجان اللوز بتافروات والمعرض الوطني للمراعي بتزنيت، وبالنسبة للتسمية هل هو معرض أم مهرجان فقد تم الحسم في الإسم من طرف الوزارة وهو “المعرض الوطني للمراعي” SNAP على غرار المعرض الدولي للفلاحة بمكناس SIAM وإن كان معرض تيزنيت يأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة بعد معرض مكناس، والأساس أننا نطمح الى تسجيل معرض المراعي ضمن قائمة المعارض الكبرى ببلادنا وهذا ليس حكر على الوزارة فقط بل هم نتقاسمه مع الشركاء والمجالس المنتخبة..
بالنسبة لبرنامج الدورة الثالثة، لدينا مشاركة 30 مؤسسة بالمعرض وفضاء لعائلات الرحل من مناطق مختلفة وهو فرصة للتلاقي والتعرف على عادات وتقاليد الرحل عبر المملكة، وفرصة للتعارف بين الرحل أنفسهم.. علما ان هذه السنة سيزور المعرض 250 زائر من الكسابة ومربي المواشي من مختلف المناطق المغربية.. كما يضم المعرض فضاء للتعاونيات بمشاركة 50 تعاونية للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية وهي فرصة للتعاونيات لتسويق منتوجاتها أمام زوار المعرض، الذين بلغ عددهم في السنة الماضية 60 ألف زائر.. وخلال المعرض سيتم إلقاء مجموعة من العروض حول قانون الرعي والنصوص التنظيمية وسيفتح نقاش حول تأهيل واستدامة المراعي بتأطير من مكتب الاستشارة الفلاحية والقرض الفلاحي..
الأهم في الدورة الثالثة هو بقاء المعرض بإقليم تيزنيت، لأننا كنا نعتقد أنه سينظم هنا خلال دورتين تجربيتين وبعدها ينتقل الى مكان آخر، لكن في الأخير استطعنا الإبقاء على المعرض بتزنيت، الذي صارت معروفة به على الصعيد الوطني ولما لا الدولي.. واذا كنا ننظم الآن الدورة الثالثة ونتحدث عن معرض وطني، فإن أملنا مستقبلا يتعلق بتنظيم لقاء دولي حول المراعي، خصوصا بعد صدور قانون الرعي وخروج جميع نصوص التنظيمية وهو من مميزات الدورة، وهذا أهم مستجد في هذه السنة، وهنا نستحضر الدور الكبير للوزارة لإخراج النصوص التنظيمية في وقت قياسي.. تعرفون أن هذا العمل أنجز للحد من مشكل الرعي الجائر، إذا كانت تيزنيت هي السبب في خروج قوانين تنظيم الرعي والترحال، فتزنيت ستبقى مكان للتلاقي والنقاش حول هذا الموضوع الذي يؤرقنا جميعا، ونتمنى ان يكون تطبيق القانون 13-113 كفيلا بإيجاد حلول مناسبة لهذه المشكلة..
فطيلة ثلاث سنوات تم تحقيق انجازات قياسية ولم تكن منتظرة لولا المجهودات المبذولة والتمويل عبر هبة من دولة قطر واستطعنا تحقيق نتائج ايجابية في مجملها.. ومن بين الانجازات بتزنيت تم غرس 5000 هكتار من النباتات العلفية وأنشئنا محميات رعوية، واحدة بمساحة 16 ألف هكتار وأخرى بمساحة 10 ألف هكتار، وبالتالي استطعنا تحقيق جميع الأهداف المسطرة سلفا.. هدفنا يتجلى في توفير أماكن مناسبة للكسابة لممارسة الرعي، سواء بالنسبة للكساب المحلي أو الوافد مما يساعد في القضاء على ظاهرة الرعي الجائر..



اضف تعليق