تيزنيت: “تحدي الإعاقة” تنتقد مندوب التعاون الوطني والمجالس المنتخبة

بمناسبة الدخول التربوي والاجتماعي لجمعية تحدي الإعاقة بإقليم تيزنيت لموسم 2018/2019 قررنا إصدار بيان لتنوير ولاة الأمور والمسؤولين والمنتخبين، وإلى الرأي العام المحلي والوطني للإخبار بالوضعية العامة لجمعية تحدي الإعاقة بإقليم تيزنيت ومؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة لها والتي تقدم مختلف الخدمات للفئات المستهدفة من المعاقين بكل مناطق الإقليم بمختلف أصنافهم والذين يعدون بالآلاف حيث السواد الأعظم يعاني من الإقصاء والحرمان والهشاشة والفقر وفقدان أبسط الحقوق في الحياة اليومية والتي أقرتها جميع المواثيق السماوية والكونية و خاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين والبرتوكول الاختياري الملحق بها، إضافة بالفعل إلى دستور المملكة المغربية  لسنة 2011 والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

فكما يعلم الجميع بأن جمعية تحدي الإعاقة بإقليم تيزنيت، تأسست منذ سنة 1996 من أجل الاستجابة لأهم الحاجيات الضرورية التي يحتاجها الإنسان المعاق بصفة عامة في حياته اليومية، وفق الإمكانيات المتوفرة لدى الجمعية بدعم من مختلف الشركاء ، داخل الوطن و خارجه، خاصة عمالة تيزنيت وبعض المؤسسات المنتخبة والقطاعات الحكومية على المستوى المركزي للإقليم إضافة إلى بعض المنظمات الدولية.

وما يهمنا في بياننا هذا، بمناسبة الدخول الاجتماعي لموسم 2018/2019، أننا نسعى إلى إنقاذ هذا الموسم من السنة البيضاء والسكتة القلبية بالمركب الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بتيزنيت، ومركز تافراوت لذوي الاحتياجات الخاصة بتافراوت، مما سيحرم المئات من الأطفال والصبية والشباب من الاستفادة من مختلف الخدمات الصحية، وشبه الصحية ومن برامج التربية الخاصة والتكوين والتأهيل والدعم والمساعدات الاجتماعية إضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، والخدمات المتنقلة المنزلية لتسعة وتسعون- 99- شخصا معاقا من الملازمين لبيوتهم لسنوات عدة، وسيتم الإبقاء على الخدمات في غضون موسم 2018/2019 للتكوين المهني بمركز التكوين التابع للجمعية، وكذلك البرامج المقدمة بمركز الأمل المتعدد التخصصات بتيزنيت، إضافة إلى الاستقبال والتوجيه والإرشاد والتتبع .

كما نطالب وندعو إلى إبقاء واستمرار اتفاقية الشراكة بين كل من الجمعية وشركائها من اجل استمرار القسم المدمج المتواجد بمدرسة ابن رشد، التي تم تحويلها إلى إعدادية، مما سبب في إلغاء القسم المدمج الخاص بإعاقة التوحد والإعاقة الذهنية، كما نطمح في استمرار برنامج التربية الغير النظامية لحوالي 60 تلميذا معاقا يستفيدون من خدمات المركب الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بتيزنيت، وفق اتفاقية شراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت لموسم 2018/2019.

أهم أسباب المشاكل والإكراهات التي يمكن أن تسبب في إغلاق المركب الاجتماعي لذوي الاحتياجات بتيزنيت، أو التقليص من عدد المستفيدين والاستفادة فقط بحوالي %50 من المستفيدين بسبب قلة الموارد المالية، والمنح المقدمة للمؤسسة إضافة إلى إلغاء العديد من البرامج المقررة وإلغاء التعاقدات مع الأطباء الاخصائين في الترويض النفسي الحركي تخصص تقويم النطق والتخصص النفساني والإشراف التربوي.

المشكل الأول: تعنت مندوب التعاون الوطني

عدم رغبة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بتيزنيت في التعاون مع الجمعية للاستفادة من برنامج دعم التمدرس في إطار صندوق  التماسك الاجتماعي وفي استمرارية البرنامج لأسباب  العلاقات بين المندوبية والإدارة العامة للتعاون الوطني خاصة عدم التعويض وقلة الموارد و الإمكانيات وغيرها من الذرائع التي ليس للجمعية دخل بها، والأدلة واضحة وضوح الشمس وخاصة منذ سنة 2015 التي انطلق فيها البرنامج ، وفق اتفاقية شراكة ثلاثية بين كل من وزارة التضامن ووزارة المالية، والإدارة العامة للتعاون الوطني عندما تم رفض تقديم ملف الجمعية من طرف المندوبية ولا دراسته من طرف اللجنة الإقليمية، مما جعل الجمعية تطالب السيد العامل بالتدخل لإنقاذ الجمعية، وتم استدعاء السيد المدير العام والمنسق الجهوي للقيام بزيارة ميدانية إلى المؤسسة وإلى العمالة، أضف إلى ذلك المشاكل المتكررة في غضون 2016 وبفضل تدخل العمالة تم انقاد البرنامج من جديد علما أن الجمعية تحترم جميع بنود دفتر التحملات وكذلك  أهم مبادئ الحكامة الجيدة. وتقدم التقارير إضافة إلى استقبال مختلف اللجان التابعة لمختلف القطاعات والمؤسسات الشريكة للجمعية ونتيجة المنهجية المتبعة من طرف المندوب الإقليمي في مجال الإعاقة منذ تحمله للمسؤولية بالإقليم سنة 2012 أثر سلبا على الفئات المستهدفة في جميع الجوانب: العراقيل، سوء التواصل، الإتيان بالسلبيات قبل الايجابيات، دعوة المعاقين إلى التشتت وتفريخ الجمعيات عكس جميع المندوبين السابقين الذين يدعون دوما لتوحيد الجهود، ويتعاملون مع الفئة بالتعقل والحكمة وبعد النظر، وهي مرحلة صعبة نجتازها حاليا مع القطاع المعني، متمنين إن شاء الله تجاوزها في أقرب الآجال تجنبا لتدمير ما تم بناؤه لحوالي عقدين ونصف من الزمن.

المشاكل الأخرى : المقاربة الاحسانية للمجالس المنتخبة

اعتماد المقاربة الإحسانية من طرف بعض المؤسسات المنتخبة وبعض القطاعات الحكومية وعدم القدرة على التفاعل مع القوانين والمذكرات والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بحيث لازالت الجمعية تنهج مختلف الأساليب من أجل عقد اتفاقيات الشراكة باعتماد أسلوب التوسل والمحاباة من أجل تلقي الدعم لفائدة فئة تشكو من الهشاشة والفقر وتفتقد لأبسط حقوقها، علما أن جمعية تحدي الإعاقة بإقليم تيزنيت حققت مكتسبات باهرة على المستوى الوطني وأصبحت نموذجية وتشغل حوالي 56 مستخدم بشكل مستمر 11 شهرا في الموسم، إضافة إلى حوالي 70 شخصا متطوعا يتواجدون بجل جماعات الإقليم ودوائره، وكذا التعاقد مع 12 متخصصا مكلفا بالخدمة المتنقلة المنزلية ومع بعض الأخصائيين في مجال النطق، والطب النفساني، والترويض النفسي الحركي والإشراف التربوي.

أملنا إن شاء الله اتخاذ الإجراءات المناسبة من طرف المسؤولين المحترمين من أجل دعم الجمعية لتجاوز المرحلة الصعبة وخاصة تسديد ديون الجمعية ومستحقات الأجراء المتراكمة بسبب عدم تجديد اتفاقية الشراكة مع المجلس الإقليمي ونهاية اتفاقية المجلس الجماعي لجماعة تيزنيت وكذلك التأخر الكبير لرصد منحة دعم تمدرس الأطفال المعاقين لسنة 2017 وكذا تأخر رصد منحة دعم الخدمة المتنقلة المنزلية.

و في الأخير لابد أن تؤكد للرأي العام استعداد الجمعية لتقديم مقترحات ومبادرات من أجل إنهاء المشاكل والعراقيل ووضع الحلول المناسبة لضمان الاستمرارية والسعي لتحقيق المكتسبات الإضافية إن شاء الله.

إمضاء رئيس الجمعية

المختار امحدور

اضف تعليق